
رعى صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز أمير منطقة الرياض رئيس مجلس إدارة الجمعية (إنسان) مساء أمس حفل افتتاح فعاليات الملتقى الأول لرعاية الأيتام الذي تنظمه الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بالتعاون مع مؤسسة سليمان الراحجي الخيرية الذي
أقيم بقاعة الملك فيصل للمؤتمرات. وكان في استقبال سموه لدى وصوله صاحب السمو الملكي الأمير الدكتور فيصل بن سلمان بن عبدالعزيز رئيس إدارة تنمية الموارد بالجمعية ومعالي الأمين العام للجمعية الخيرية لرعاية الأيتام الدكتور حمود بن عبدالعزيز البدر ومدير عام الجمعية الاستاذ صالح اليوسف. وقد بدئ الحفل بتلاوة آيات من القرآن الكريم ثم ألقى معالي الدكتور حمود بن عبدالعزيز البدر كلمة بدأها بقوله عز وجل: (ويسألونك عن اليتامى قل إصلاح لهم خير وإن تخالطوهم فإخوانكم والله يعلم المفسد من المصلح).. وأوضح أنه انطلاقاً من هذه التوجيهات الإلهية في الحث على رعاية اليتيم، والإحسان إليه، والوفاء بحقه، وتلبية احتياجاته والقيام بشؤونه ومتطلباته.. فقد أولت الجهات الاجتماعية المختصة الحكومية والأهلية لهذه الفئة عناية متميزة، استطاع الأيتام من خلالها أن يعيشوا حياة كريمة كبقية أفراد المجتمع.. وقال معاليه.. نرى ولله الحمد والمنة.. التوجه إلى تفعيل وتنمية الجهود الخيرية، حيث أثبتت التجارب المحلية نجاح تلك الجهود الأهلية في رعاية الأيتام وتحسين بيئة حياتهم بما يتوافر لهذه الجمعيات من دعم مباشر ومرونة إدراية ومالية. وأفاد الدكتور البدر أن انعقاد هذا الملتقى الأول لرعاية الأيتام، بناءً على توجيهات صاحب السمو الأمير سلمان بن عبدالعزيز - أمير منطقة الرياض، رئيس مجلس إدارة الجمعية- حيث برزت الرغبة مشتركة في إقامة هذا الملتقى بين كل من الجمعية الخيرية لرعاية الأيتام بمنطقة الرياض، ومؤسسة سليمان بن عبدالعزيز الراجحي الخيرية.
وبين أن الملتقى يهدف إلى تأصيل مفهوم رعاية اليتيم، وتفعيل دور المؤسسات الاجتماعية المتخصصة، وتعريف الأيتام بحقوقهم، ومناقشة همومهم، والعمل على معالجتها من منظور علمي مشترك، والإسهام في تنظيم الجهود والخدمات التي تبذل لهم والعمل على تطويرها ونشرها في المجتمع، وتبادل الخبرات واستعراض التجارب القائمة، للاستفادة منها.. ولا شك أن هذا الملتقى سيفتح الأفق أمام الجمعيات الخيرية المتخصصة في رعاية الأيتام لتلاقح الأفكار وتبادل الخبرات وتطوير البرامج وتفعيلها.. لذا فإنني أدعو كافة المشاركين إلى الاستفادة من هذا الملتقى والتفاعل لتتحقق الفائدة المرجوة منه (بإذن الله).
وقدم الدكتور البدر باسمه ونيابة عن كافة أعضاء مجلس الإدارة واللجان العاملة بالجمعية والملتقى والأبناء الأيتام لسمو أمير منطقة الرياض جزيل الشكر والتقدير على ما تلقاه هذه الجمعية من اهتمام وحرص ودعم سموه المستمر بماله ووقته وجاهه وقال ما تشريفكم هذا الملتقى ورعايتكم له.. إلا دليلاً على ما يحظى به العمل الخيري من مساحة كبيرة في قلبكم العامر بالخير.. فجزاكم الله تعالى خير الجزاء على ما نجده منكم من رعاية وتوجيه ودعم وأجزل مثوبتكم. وأعرب معاليه عن شكره لمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية التي ساهمت في تنظيم هذا الملتقى وتمويله، سائلا الله أن يجزي القائمين عليها خير الجزاء ويجزل المثوبة لمؤسسها الشيخ سليمان الراجحي ووفقه لكل خير. والشكر موصول لجميع الزملاء والزميلات رؤساء اللجان والأعضاء العاملين بهذا الملتقى، الذين ساهموا بجهدهم ووقتهم في سبيل إنجاحه.. أسأل المولى عز وجل أن يبارك في جميع الجهود التي تبذل لرفعة هذا الوطن وإعلاء شأنه.. كما أسأله سبحانه أن يحفظ لبلادنا عزها وأمنها وولاة أمرها.
عرض مرئي .
ثم عرض فيلم وثائقي بعنوان (رمز إنسان) تلى ذلك عرض مرئي عن مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية.
كلمة الأمير سلمان .
عقب ذلك ألقى راعي الحفل صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن عبدالعزيز الكلمة التالية :
بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على النبي الكريم ...
أيها الإخوة الحضور نسعد جميعاً أن نقضي بعض الوقت في هذه الليالي لنحتفل بالخير وأعمال الخير، وهذا ولا شك صفة أصيلة في دولتنا ومجتمعنا لا تستغرب عليه فكما أقول دائماً نحن مجتمع تكافل وتضامن ورحمة وهذا ما جبلنا عليه كمجتمع في هذه البلاد التي والحمد لله تنعم بالطمأنينة والرخاء والأمن نتيجة لتحكيم كتاب الله وسنة رسوله التي تقوم عليها هذه الدولة.
أيها الأخوة..
لا شك أن أول ما يجب أن نتحدث عنه هو ما جاء في كتاب الله عن اليتيم في سورة الضحى (ألم يجدك يتيماً فآوى، ووجدك ضالاً فهدى، ووجدك عائلاً فأغنى، فأما اليتيم فلا تقهر، وأما السائل فلا تنهر). هذه رسالة وجهها الله عز وجل لنبيه الذي نشأ يتيماً فكأن الله عز وجل يريد ان يرينا أن أعظم الخلق نشأ يتيماً وهذا والحمد لله ما يفهم من هذه الآية.
الثانية في سورة الماعون (أرأيت الذي يكذب بالدين، فذلك الذي يدع اليتيم، ولا يحض على طعام المسكين، فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون، الذين هم يراؤون، ويمنعون الماعون). يعني الذي يكذب بالدين فذلك الذي يدع اليتيم فالله عز وجل قرن الأمرين، وما أعظم ذنب من يكذب بالدين، ويدع اليتيم ! أي يؤذي اليتيم أو يدفعه أو يهمله وهذا ما أعتقده في هذه الآية. وهذا يا إخوان ليس أعظم من ذلك شيء أبداً فالله عز وجل أمرنا أن نراعي اليتيم وأن نهتم باليتيم وأمرنا أن نبذل ما نستطيعه في سبيل إسعاده وتربيته ومساعدته على هذه الحياة.
فأقول أيها الإخوة..
نحن والحمد لله في هذا المجتمع نعمل بذلك وأشكر لجمعية (إنسان) والجمعيات الخيرية كلها وقادرنا يراعي محتاجنا. وأنا سعيد أن أكون هذه الليلة بينكم وأن أكون من العاملين في هذه الجمعية وأشكر كل من ساعد هذه الجمعية، صاحب السمو الأمير فيصل والدكتور البدر وزملاءهم والإنسان إذا أوكل له عمل خيري فيجب عليه أن يبذل جهده وهذا ما فعلوه والحمد لله أسأل الله لهم التوفيق هم وجميع زملائهم القائمين على أعمال الخير.
أيها الأخوة..
أقول مرة أخرى نحن والحمد لله بخير ما دامنا على هذه الحال، وأسأل الله عز وجل أن يوفقنا جميعاً لما يحب ويرضى وأن ينفع بأعمالنا وأن يجعل نياتنا صالحة في أعمال الخير وأشكر جميع من ساعد هذه الجمعية ومثيلاتها
وهنا أحب أن أقول كلمة للشباب نحن نرى قبل قليل عرضاً عن مؤسسة سليمان الراجحي الخيرية ولا شك أن هذا عمل طيب وعمل خير من الأخ سليمان في كل أنحاء المملكة.
وأقول لكم ..
هذا ما يفتخر به سليمان الراجحي وهو الآن يملك الكثير من الأعمال والشركات في كل المجالات: لقد بدأ عامل بناء وهذا يعتز به سليمان الراجحي نفسه، حيث بدأ من الصفر ووصل إلى ما وصل إليه وكثير مثله من رجال الأعمال بل ومن رجال الدولة وبعضهم أمامي الآن وقد تحدثوا بها وصدر لهم كتب في ذلك.
فلذلك أقول ..
يا شبابنا ابدأوا من أول السّلم تصلوا أعلاه- إن شاء الله- واجعلوا نياتكم صالحة حتى نرى فيكم الخير وما هو مؤمل فيكم.